سليمان بن الأشعث السجستاني

1755

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )

هَنَّادٌ : عَنْ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - قَالَ هَنَّادٌ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي ، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ » . « 4091 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ - يَعْنِي : ابْنَ عَيَّاشٍ - عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ ، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ » . قَالَ أَبُو دَاوُد : رَوَاهُ الْقَسْمَلِيُّ ، عَنْ الْأَعْمَشِ مِثْلَهُ .

--> وابن ماجة في « الزهد » باب « البراءة من الكبر » ( 2 / 1397 ) حديث ( 4174 ) ، وأحمد في « مسنده » ( 2 / 248 ) من طريق الأغر . . . به . قال الخطابي : معنى هذا الكلام أن الكبرياء والعظمة صفتان للّه سبحانه واختص بهما لا يشركه أحد فيهما ولا ينبغي لمخلوق أن يتعاطاهما لأن صفة المخلوق التواضع والتذلل . وضرب الإزار والرداء مثلا في ذلك يقول اللّه : كما لا يشرك الإنسان في ردائه وإزاره أحد ، فكذلك لا يشركني في الكبرياء والعظمة مخلوق ، واللّه أعلم . المعالم ( 4 / 182 ) . ( 4091 ) صحيح : أخرجه مسلم في « الايمان » باب « تحريم الكبر وبيانه » ( 1 / 148 / 93 ) ، والترمذي في كتاب « البر » باب « ما جاء في الكبر » ( 4 / 317 ) حديث ( 1998 ) ، وابن ماجة في « المقدّمة » باب « في الايمان » ( 1 / 22 ) حديث ( 59 ) ، وأحمد في « مسنده » ( 1 / 451 ) مختصرا من طريق إبراهيم . . . به ، وقال الترمذي : حسن صحيح . قال الخطابي : هذا يتأول على وجهين أحدهما : أن يكون أراد به كبر الكفر والشرك ألا ترى أنّه قد قابله في نقيضه بالإيمان ، والوجه الأخر : أن اللّه سبحانه إذا أراد أن يدخله الجنة نزع ما في قلبه من الكبر حتّى يدخلها بلا كبر ولا غل في قلبه كقوله سبحانه : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ * قال النووي : في هذين التأويلين بعد فإن هذا الحديث ورد في سياق النهى عن الكبر المعروف وهو الارتفاع على الناس واحتقارهم ودفع الحق بل الظاهر ما اختاره القاضي عياض وغيره من المحققين أنّه لا يدخلها دون مجازاة إن جازاه ، وقيل : هذا جزاؤه لو جازاه وقد تكرم بأنّه لا يجازيه بل لا بدّ أن يدخل كل الموحدين الجنة إما أولا وإمّا ثانيا بعد تعذيب أصحاب الكبائر الذين ماتوا مصرين عليها ، وقي : لا يدخلها مع المتقين أول وهلة . انتهى عون المعبود .